الشيخ محمد باقر الإيرواني

65

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « نعم لو قيل باستتباع . . . ، إلى قوله : نعم يشكل الأمر في بعض الأصول العملية . . . » . « 1 » الجواب الثاني : إنه لو تنزلنا عن مسلك جعل المنجّزيّة والمعذّريّة وفسّرنا الحجية إما بجعل العلمية أو بجعل الحكم المماثل فسوف يلزم آنذاك اجتماع حكمين ، ولكنهما ليسا متماثلين ولا متضادين ، ومعه فلا محذور . أما أنه يلزم اجتماع حكمين على مسلك جعل العلمية فلأن المولى وإن كان ابتداء يجعل العلمية للأمارة إلّا أن لازم جعلها علما جعل الأحكام التكليفية على طبقها ، فلو قال الخبر : إن صلاة الجمعة مثلا واجبة فالمولى يجعله علما ، وبالتالي يجعل الوجوب لصلاة الجمعة فيلزم اجتماع وجوبين . وأما أنه يلزم اجتماع حكمين على مسلك جعل الحكم المماثل فواضح ، لأن الخبر إذا قال : إن صلاة الجمعة مثلا واجبة فالمولى يجعل وجوب الجمعة ، ونحن بعد ذلك ننتزع الحجية للخبر من الوجوب المذكور . وأما أن الحكمين ليسا متماثلين ولا متضادين فلأن سنخ أحدهما يختلف عن سنخ الآخر ، وواضح أن محذور اجتماع المثلين أو المتضادين إنما يلزم لو كان كلا الحكمين من سنخ واحد لا ما إذا كانا من سنخين .

--> ( 1 ) الدرس 261 : ( 19 / محرم / 1427 ه ) .